العلامة الحلي
293
نهاية الوصول الى علم الأصول
واعترض عليه بوجوه « 1 » : الأوّل : الوجود عنده نفس الماهية ، فإذا قلنا : السواد موجود كان خبرا ، مع أنّه لا يفيد إضافة شيء إلى شيء آخر . لا يقال : السؤال يلزم لو قلنا إلى أمر آخر ونحن قلنا إلى أمر ، وهو أعمّ من أن يكون آخر ونفسه ، ولأنّ معنى السواد موجود ، المسمّى بلفظ السواد مسمّى بلفظ الموجود . لأنّا نقول : الإضافة مشعرة بالتغاير ، ولولا اعتباره لدخل اللفظ المفرد في الخبر . والإلزام ليس في الإخبار عن التسمية ، بل عن وجوده وحصوله في نفسه ومعلوم أنّ من عرف ماهية المثلث أمكنه الشك في وجوده . وفيه نظر بمنع كونه خبرا إن جعلناهما لمعنى واحد ، لتنزّله منزلة الإنسان بشر إلّا أن يعني التسمية . الثاني : إذا قلنا الحيوان الناطق يمشي ، اقتضى نسبة الناطق إلى الحيوان ، مع أنّه ليس بخبر للفرق الضروري بين الخبر والوصف . لا يقال : لو زيد في الحدّ بحيث يتمّ معه الكلام فيخرج النعت . لأنّا نقول : إن عنيت بتمام الكلام إفادته لمفهومه دخل النعت لإفادة قولنا الحيوان الناطق لمعناه بتمامه ، وإن عنيت إفادته لتمام الخبر توقفت على معرفة الخبر فيدور .
--> ( 1 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 1 / 101 - 102 ، المسألة الثانية .